معهد التكوين الجمركي ابن سليمان

تطور نظام التكوين الجمركي في المغرب دراسة تاريخية وتحليلية مؤسسية

الفهرسة

المقدمة
الفصل الأول: الجذور التاريخية والإنشاء الأولى لنظام التكوين الجمركي
1-1 النشأة في العصور الإسلامية والتأثير الاستعماري
1-2 نشاء مركز التكوين الجمركي عام 1975 وأهميته
1-3 السياق الاقتصادي والاجتماعي للإنشاء
1-4 التحديات الأولية وسبل التغلب عليها
الفصل الثاني: التطورات في العصر الحديث والانفتاح الدولي
2-1 الانفتاح على التعاون جنوب- جنوب عام 1999
2-2 تغيير التسمية إلى معهد التكوين الجمركي عام 2015
2-3 النقل إلى بنسليمان والافتتاح الرسمي عامي 2019-2020
2-4 التحديات والفرص في العصر الحديث
الفصل الثالث: البرامج التكوينية شروط القبول، والشراكات الاستراتيجية
3-1 البرامج التكوينية الأساسية والمستمرة
3-2 متطلبات التوظيف حسب الدرجة وشروط المهندسين
3-3 الشراكات الاستراتيجية والتعاون الدولي
3-4 التحديات المستقبلية والاقتراحات
الخاتمة


المقدمة
يشكل تطور نظام التكوين الجمركي في المغرب محورا أساسيا لفهم كيفية تعزيز الكفاءة الإدارية والأمن الاقتصادي في ظل التحديات العالمية، يهدف هذا البحث إلى تحليل التطورات التاريخية والمؤسسية لمعهد التكوين الجمركي، من إنشائه عام 1975 كمركز تكويني إلى تحوله إلى معهد متكامل في بنسليمان عام 2020، مع التركيز على دوره في تأهيل الكوادر المكافحة التهريب وتسهيل التجارة، مستندا إلى نظرية التطور المؤسسي لدوغلاس نورت، يستعرض البحث السياقات الاقتصادية والاجتماعية، مقترحا توصيات التطوير المؤسسي لدوغلاس نورث، يستعرض البحث السياقات الاقتصادية والاجتماعية، مقترحا توصيات لتطوير البرامج في عصر الرقمنة.

الفصل الأول: الجذور التاريخية والإنشاء الأولي لنظام التكوين الجمركي
1-1 النشأة في العصور الإسلامية والتأثير الاستعماري
يعود أصل إدارة الجمارك في المغرب إلى العصور الإسلامية المبكرة، حيث كانت تعرف بـ "الديوانة الشريفة" خلال عهد الأدارسة في القرن الثامن الميلادي، وكانت تهدف إلى تنظيم التجارة عبر الطرق البرية والبحرية وجمع الرسوم لدعم الخزينة العامة، كما وثق في كتب التاريخ مثل "الاستقصا" للناصري خلال العصور الوسطى، شهدت الجمارك تطورا مع انتشار التجارة مع أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، حيث أصبحت موانئ مثل طنجة وسبتة مراكز حيوية للتبادل التجاري. ومع ذلك، كان التكوين في تلك الفترة غير منظم، يعتمد على التلقين الشفوي والتدريب العملي تحت إشراف كبار المسؤولين، مما يعكس نموذجا تقليديا يركز على الخبرة الميدانية دون إطار مؤسسي حديث.
مع دخول الاستعمار الفرنسي والإسباني في بداية القرن العشرين، تغيرت الصورة جذريا، أنشأت السلطات الاستعمارية نظاما جمركيا حديثا يخدم مصالحها الاقتصادية، مع فرض تعريفات جمركية عالية على المنتجات المحلية لصالح الواردات الأوروبية في هذه الفترة، بدأ التكوين الرسمي للموظفين الجمركيين، لكنه كان مقتصرا على الكوادر الأوروبية، مع بعض التدريب المحدود للمغاربة بعد الاستقلال عام 1956، أصدر الظهير الشريف في 24 مايو 1957 تعريفة جمركية جديدة دخلت حيز التنفيذ في 4 يونيو من نفس العام، مما وضع أسسا حديثة للتنظيم الجمركي وأدى إلى حاجة ماسة لتكوين وطني مستقل.
من الناحية التحليلية، يمكن اعتبار هذه المرحلة انتقالا من نموذج استعماري قمعي إلى نموذج وطني يهدف إلى تعزيز السيادة الاقتصادية وفقا لنظرية التطور المؤسسي، كان هذا التغيير ضروريا لتقليل التكاليف المعاملاتية في التجارة، حيث أدى إلى زيادة المداخيل الجمركية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية مثل نقص الكوادر المؤهلة في الستينيات، انضم المغرب إلى مجلس التعاون الجمركي والذي أصبح (منظمة الجمارك العالمية فيما بعد)، مما عزز دوره الدولي وأدى إلى تبني معايير عالمية في المراقبة والتجارة، مما أبرز الحاجة إلى تكوين متخصص.

2.1 إنشاء مركز التكوين الجمركي عام 1975 وأهميته
مع تزايد التحديات الاقتصادية في السبعينيات، أصبحت الحاجة ماسة إلى تكوين متخصص للكوادر الجمركية.
في عام أنشئ 1975، مركز التكوين الجمركي  (CFD) في الدار البيضاء كأول هيكل مؤسسي مخصص التأهيل الموظفين، يركز على المهارات الأساسية في المراقبة، التفتيش، ومكافحة العش.
إدارة الديوانة الشريفة المغربية بشارع الموحدين بالدارالبيضاء
كان هذا الإنشاء استجابة للضغوط الاقتصادية الناتجة عن العولمة المبكرة، حيث أدى إلى تخريج أجيال من الموظفين قادرين على التعامل مع تعقيدات التجارة الدولية. وفقا لدراسات اقتصادية، أدى هذا التكوين إلى زيادة المداخيل الجمركية بنسبة 20% خلال العقد التالي، مما يبرز دوره في رفع كفاءة الإدارة وتقليل الخسائر الناتجة عن التهريب.
كما أن التركيز على الجوانب العسكرية في التدريب نظرا لطبيعة الجمارك كمؤسسة شبه عسكرية، ساعد في تعزيز الانضباط والكفاءة الميدانية في هذا السياق، يبرز دور السياسات الوطنية في تشكيل التكوين، حيث كانت الخطط الخمسية في السبعينيات تؤكد على بناء قدرات بشرية محلية لاستبدال الكوادر الاستعمارية. هذا الإنشاء يمثل نقطة تحول، حيث أرسى أسنا النظام تكويني يجمع بين النظرية والممارسة، مما مهد الطريق للانفتاح الدولي في التسعينيات.
تحليليا، يمكن رؤية هذه المرحلة كأساس للتطورات اللاحقة، حيث شهدت بدايات التعاون الدولي مع مشاركة خبراء من منظمة الجمارك العالمية في تصميم البرامج الأولى هذا التعاون لم يكن مجرد نقل معرفة، بل كان يعكس استراتيجية مغربية للاندماج في الاقتصاد العالمي، كما هو موضح في اتفاقيات التجارة الحرة المبكرة ومع الاتحاد الأوروبي من الناحية الاجتماعية، ساهم في زيادة فرص التوظيف للشباب، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي في ظل التحديات الاقتصادية.
التعاون الدولي مفتاح للتقدم وتطور النظام الجمركي بالمغرب
3.1 السياق الاقتصادي والاجتماعي للإنشاء
في السبعينيات، واجه المغرب تحديات اقتصادية كبيرة مثل ارتفاع أسعار النفط وانخفاض أسعار الفوسفات مما دفع إلى تعزيز دور الجمارك في تنويع الاقتصاد، كان إنشاء المركز جزءا من استراتيجية وطنية لتعزيز القدرات البشرية، حيث أدى إلى تدريب آلاف الموظفين على مدار العقود. وفقا لتقارير رسمية، بلغ عدد الخريجين من المركز آلافا بحلول نهاية الثمانينيات، مما ساهم في تحسين الأداء الإداري.
من الناحية النظرية، يعكس هذا الإنشاء تطبيقا لنظرية رأس المال البشري، حيث يعتبر التكوين استثمارًا يزيد من الإنتاجية. كما أن التركيز على التكوين العسكري يعزز من القدرة على مواجهة التهديدات الأمنية مثل التهريب الذي كان يسبب خسائر اقتصادية كبيرة. هذه المرحلة وضعت الأساس للتوسع، حيث أصبح المركز مرجعا وطنيا للتكوين، مما يبرز أهميته في بناء دولة حديثة.

4.1 التحديات الأولية وسبل التغلب عليها
واجه المركز تحديات مثل نقص التمويل والمعدات في بداياته، لكن الدعم الحكومي والتعاون الدولي ساعدا في تجاوزها. على سبيل المثال، تم إدخال برامج تدريبية مشتركة مع دول أوروبية، مما أثرى المناهج، تحليليا، كان هذا التكيف ضروريا لمواكبة التغييرات الاقتصادية، حيث أدى إلى تحسين الجودة التكوينية ورفع مستوى الكفاءة الإدارية.

الفصل الثاني: التطورات في العصر الحديث والانفتاح الدولي
1.2 الانفتاح على التعاون جنوب-جنوب عام 1999
مع دخول التسعينيات، شهد التكوين الجمركي تحولا استراتيجيا نحو الانفتاح الدولي، حيث أصبح المركز في عام 1999 مرجعا للتعاون جنوب-جنوب، مساهما في تكوين إطارات جمركية من دول شريكة في إفريقيا وخارجها. كان هذا الانفتاح مدعوما بإصلاحات شاملة بدأت في الثمانينيات، شملت إعادة تنظيم الهيكل الإداري، تحديث البنية التحتية، وصياغة تشريعات جديدة لمواكبة الاتفاقيات الدولية مثل: اتفاقية غات التي أصبحت (منظمة التجارة العالمية) عام (1995) في هذه الفترة، أدخل المغرب نظاما جمركيا الكترونيا أولياء مما تطلب تكوينا متخصصا في التقنيات الرقمية.
التكوين الجمركي يشهد تحولا استراتيجيا نحو التحول الدولي 
يبرز هذا التطور في تبني نماذج تكوينية متقدمة، تجمع بين الجوانب النظرية مثل التشريعات الجمركية. والنظم الإلكترونية، والعملية مثل تفتيش البضائع والركاب، مع عنصر عسكري لتعزيز الانضباط تحليليا، يمكن القول إن هذه المرحلة ساهمت في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي، حيث أدت إلى تقليل التأخيرات في التخليص الجمركي بنسبة 50%، وتحرير الشفافية، مما انعكس إيجابا على حجم المداخيل الجمركية التي بلغت أرقاما قياسية في السنوات اللاحقة، كما هو موثق في تقارير البنك الدولي.
كما أن التركيز على التعاون جنوب-جنوب، مثل تدريب إطارات من مالي والسنغال، عزز من الدبلوماسية الاقتصادية المغربية، مما جعل المغرب مركزا إقليميا للتكوين الجمركي في هذا السياق، يعكس التعاون نظرية التعاون الدولي كما طورها روبرت كيوهان، لفهم كيف أن هذه الشراكات أدت إلى تبادل معرفي متبادل المنفعة من الناحية الاجتماعية، أدى التعاون إلى زيادة مشاركة النساء في الجمارك، حيث ارتفع نسبتهن من 10% في الثمانينيات إلى 26% بحلول 2024، وفقا لإحصائيات إدارة الجمارك.
حتى سنة 2024 العنصر النسوي يشكل 26% من عناصر الجمارك
2-2 تغيير التسمية إلى معهد التكوين الجمركي عام 2015
في عام 2015، تغير اسم المركز إلى معهد التكوين الجمركي (IFD)، مما يعكس تطوره من مركز تدريبي محلي إلى مؤسسة أكاديمية متكاملة. هذا التغيير لم يكن شكليا فحسب، بل كان مصحوبا بتوسيع البرامج لتشمل دورات في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، مثل التهريب الكيميائي والبيولوجي، بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية كما أدخل برامج تكوين مستمر للموظفين الحاليين، تهدف إلى مواكبة التعبيرات في التشريعات الدولية مثل اتقافية كيوتو المعدلة لتبسيط الإجراءات الجمركية.
هذه البرامج شملت ورش عمل حول استخدام التقنيات الرقمية في التفتيش، مما ساعد في تقليل حالات الفساد وتحسين الكفاءة تحليليا، يمكن ربط هذا التطور بنظرية الابتكار المؤسسي، حيث أدى إلى تعزيز القدرة على التكيف مع التحديات العالمية كما أن التحديات الاقتصادية مثل انخفاض أسعار الفوسفات دفع إلى تعزيز دور الجمارك في تنويع الاقتصاد، من خلال تسهيل الاستثمارات الأجنبية.

3-2 النقل إلى بنسليمان والافتتاح الرسمي عامي 2019-2020
في سبتمبر 2019، نقل المعهد إلى مدينة بنسليمان، وتم افتتاحه رسميا في يناير 2020، مما يمثل نقلة نوعية في البنية التحتية.

إفتتاح معهد التكوين الجمركي بمدينة بن سليمان
يمتد المعهد على مساحة 10 هكتارات، ويضم قاعات دراسية مجهزة بأحدث التقنيات الرقمية، مساحات للتدريب العملي والمحاكاة الجمركية، بالإضافة إلى مرافق اجتماعية ورياضية متكاملة تشمل أماكن إقامة. مطاعم، وملاعب كما يلتزم بمعايير بيئية متقدمة، مثل استخدام الطاقة الشمسية ومعالجة المياه، مما يعكس توجها مستداماً في التكوين يتناسب مع أهداف اتفاقية باريس للمناخ.
نموذج مصغر لمعهد التكوين الجمركي ببنسليمان
من الناحية التحليلية، يعكس هذا النقل استراتيجية لتعزيز القدرات التكوينية، حيث يستوعب المعهد ما يقارب 440 متدربا سنويا، ويقدم برامج تتراوح مدتها من سنة إلى سنتين، تشمل التكوين العسكري (3) أشهر) والجمركي (9) أشهر أو أكثر. هذا التكوين يشمل تمارين محاكاة لسيناريوهات حقيقية مثل تفتيش الحاويات وكشف المخدرات، مما يرفع من مستوى الاستعداد الميداني كما أصبح مركزا إقليميا لتدريب إطارات من إفريقيا وهايتي، مما يعزز الدبلوماسية الاقتصادية المغربية ويساهم في تحقيق أهداف الاتحاد الإفريقي للتكامل الاقتصادي.
صور من داخل معهد التكوين الجمركي
في سياق الحديث شهدت الإدارة تحولاً رقميا كاملاً في 2019، مع إلغاء الإجراءات الورقية وإدخال نظام "بدر" للتخليص الإلكتروني، مما يتطلب تكوينا يركز على التقنيات الرقمية ومكافحة الجرائم الإلكترونية. هذا التحول أدى الى تقليص وقت التخليص من أيام إلى ساعات كما هو موثق في تقارير منظمة التجارة العالمية. تحليليا، يمكن رؤية هذه المرحلة كأساس لنظرية الابتكار الرقمي، حيث أدت الاستثمارات في البنية التحتية إلى زيادة الكفاءة بنسبة 30%.

4-2 التحديات والفرص في العصر الحديث
واجه المعهد تحديات مثل جائحة كوفيد 19، حيث أدخل برامج تكوين عن بعد للحفاظ على الاستمرارية، مما يعكس مرونة النظام هذا التكيف ساعد في الحفاظ على كفاءة الجمارك خلال الإغلاقات، مع تسهيل استيراد المعدات الطبية، من الناحية الاجتماعية، أدى النقل إلى بنسليمان إلى خلق فرص عمل محلية، مما يساهم في التنمية الإقليمية ويقلل من التفاوتات بين المدن الكبرى والمناطق الريفية.

الفصل الثالث: البرامج التكوينية، شروط القبول، والشراكات الاستراتيجية
1.3 البرامج التكوينية الأساسية والمستمرة
يقدم المعهد برامج تكوينية شاملة لمختلف فئات الموظفين، بما في ذلك التكوين الأولي للموظفين الجدد، الذي يتضمن دورات نظرية في التشريعات الجمركية والعمليات الميدانية، تدريب عملي على تفتيش البضائع والركاب، تدريب عسكري لتعزيز الانضباط واللياقة البدنية، وتمارين محاكاة للتعامل مع الحالات العملية.
تدريب عسكري لعناصر الجمارك  لتعزيز الانضباط واللياقة البدنية، وتمارين محاكاة للتعامل مع الحالات العملية
كما يشمل التكوين المستمر للموظفين الحاليين، بهدف تعزيز مهاراتهم الفنية، مواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية، وأحدث التقنيات في مكافحة الغش التجاري، الاتجار بالمخدرات، وتسهيل التجارة.
شروط القبول تشمل الجنسية المغربية، التمتع بالحقوق المدنية، حسن السيرة اللياقة البدنية، والحالة العسكرية الصالحة، وفقا للمادة 21 من النظام العام للوظيفة العمومية.
الشروط الخاصة تشمل السن (18-25 لحراس الجمارك، و21-30 الضباط ومفتشي الجمارك)، مع إمكانية التمديد، والشروط الصحية مثل عدم وجود أمراض مزمنة، حدة سمع وبصر محددة، والطول (1.70 م الرجال، 1.65 م للنساء). كما يتطلب التزاما كتابيا بالخدمة لمدة 8 سنوات، مع تعويض تكاليف التدريب في حال عدم الوفاء.
عناصر الجمارك في فترة تدريبية تكوين وانضباط عسكري
2.3 متطلبات التوظيف حسب الدرجة وشروط المهندسين
يتم التوظيف بعد النجاح في المباراة، حسب الدرجة حراس الجمارك (درجة ثانية) يتطلبون باكالوريا، ضباط ومفتشون (درجة 4) دبلوم دراسات جامعية عامة، (درجة 3) شهادة تقني متخصص (درجة 2) إجازة، ومفتشو (درجة1) ماستر
بالنسبة للمهندسين والمعماريين، يخضعون لشروط خاصة تشمل إعفاء من شرط السن الطول، ومتطلبات السمع البصر، مع التزام بالخدمة 8 سنوات وسداد تعويضات في حال الرحيل المبكر. طبيعة التدريب تركز على التشريعات الجمركية الرقمنة، الإدارة المالية، ووحدات تخصصية دون تدريب عسكري كامل.
وظائفهم تشمل إدارة مشاريع البنية التحتية، الإشراف على المنصات اللوجستية مراقبة الأعمال، تطوير أنظمة المعلومات دراسة المشاريع الفنية، والمشاركة في الرقمنة.

3-3 الشراكات الاستراتيجية والتعاون الدولي
يدعم المعهد سياسته التكوينية من خلال شراكات مع المؤسسات الوطنية، المنظمات الدولية، وكالات الأمم المتحدة، مما يدعم التعاون جنوب-جنوب ويرفع من جودة البرامج.
هذه الشراكات تشمل تدريبا مشتركا حول مكافحة الإرهاب والتهريب، مع منظمة الجمارك العالمية والولايات المتحدة، مما ساهم في تدريب أكثر من 500 إطار إفريقي. 
التعاون جنوب-جنوب ويرفع من جودة البرامج
تحليليا، تعزز هذه الشراكات من مكانة المغرب في المنظومة الدولية، مستندة إلى نظرية بناء القدرات، وتساهم في انخفاض التهريب بنسبة 15%

4-3 التحديات المستقبلية والاقتراحات
تشمل التحديات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مما يتطلب تطوير برامج متخصصة. يقترح البحث تعزيز الشراكات لمواكبة التحولات العالمية.
الجمارك المغربية تستعمل التكنولوجيا لمحاربة التهريب والإرهاب
الخاتمة

يمثل تطور نظام التكوين الجمركي في المغرب نموذجا للاندماج بين التراث التاريخي والمتطلبات الحديثة، من مركز 1975 إلى معهد بنسليمان 2020 حيث ساهم في تعزيز المداخيل الجمركية إلى أكثر من 100 مليار درهم سنويا. يبرز البحث دور التكوين في مكافحة التهريب وتسهيل التجارة، مع التأكيد على ضرورة الرقمنة والشراكات الدولية. يوصى بتطوير برامج في الذكاء الاصطناعي والاستدامة، لضمان استمرارية الدور الاستراتيجي للجمارك في بناء اقتصاد مغربي قوي ومستدام.







تعليقات